الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
353
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول : اما طهارة الاناء بإصابة المطر جميع مواضعه النجسة فلما مرّ من النصوص . واما في ولوغ الكلب . فيقع الكلام في أنه هل يطهر المتنجس بولوغ الكلب بمجرد إصابة المطر كما يكون الامر هكذا في ساير المتنجسات . أو يعتبر التعفير والتعدد مثل ماء القليل . فنقول يعتبر التعفير . اما أولا : فلان النسبة بين ما يدل على اعتبار التعفير في ولوغ الكلب وبين ما يدلّ على مطهرية المطر تكون عموما من وجه لان الأول بإطلاقه يدلّ على اعتبار التعفير سواء يطهره في الماء الجاري أو في الكر أو في المطر أو بالقليل . والثاني : يدل بإطلاقه على مطهرية المطر سواء كان المتنجس بولوغ الكلب أو غيره ففي الاناء المتنجّس بولوغ الكلب الذي ورد عليه المطر يقع التعارض بينهما . ولو لم نقل بان أدلّة الدالة على التعفير مطلقا اظهر من حيث شمولها مادة الاجتماع من أدلة ماء المطر من باب ان الظاهر من الادلّة الواردة في ماء المطر امتياز المطر من بين المياه في المطهّرية لأنه مثل الجاري واما ما لا يطهره الماء أصلا قبل التعفير فيشكل شمولها له فلا أقل من تساوى الدليلين من حيث الشمول لمادة لاجتماع . فإذا تعارض الدليلان وتساقطا . نشك في أنه هل يطهر الاناء المتنجس بولوغ الكلب بمجرد إصابة المطر أو يجب التعفير قبلها فيستصحب نجاسة الاناء قبل حصول التعفير فالنتيجة وجوب التعفير . وأما ثانيا : فلان مورد الأخبار الواردة في ماء المطر غير المرسلة يكون اما